حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢

—

)

أننا اقتفينا أثر هذا الطريق لوجدنا أنه يبدأ من كانتون أو كوانجو في شهر نوفمبر أيضا. وبعد أربعين يوماً يصل المسافرون إلى «أسيه» Ach ، سومطرة) وهم يبدأون الرحلة الطويلة التي تستغرق ستين يوما بركوب الرياح الموسمية الجافة عند بداية السنة التالية بصفة مستمرة، ثم يعبرون المحيط الهندى ويصلون إلى ظفار أو يبحرون إلى عدن أو حتى موانئ أخرى تقع على طول الساحل الإفريقى الشرقى. وبعد أن يحصلوا على السلع من خليج عدن والبحر الأحمر وأفريقيا، يبحرون عائدين في فترة الرياح الموسمية الرطبة مباشرة. وحينما يعودون في الصيف فإنهم يعمدون إلى تجنب العواصف الإستوائية المنطلقة منطقة تقع عند الدرجة الثامنة أو الخامس عشرة لخط العرض الشمالي، وذلك بسلوك طريق بحرية منحنية متجهين جنوبا إلى سومطرة ثم يمرون بجزر المالديف ويصلون

من

بعدها إلى سومطرة ويعودون إلى الصين فى شهر أغسطس أو سبتمبر ويستطيعون أن يقوموا بالرحلة فى أقل من عام «وبذلك يوفرون وقتاً طويلا»». وبعد أن انسدت الطرق التجارية في الخليج أثناء القرنين الحادى عشر والثاني عشر للميلاد، أصبح الطريق الممتد من عدن إلى البحر الأبيض المتوسط عن طريق مصر هو الطريق التجارى الرئيسي. وبذلك ازدهر الطريق البحرى الصينى ما - لو با إلى حد كبير

(17)

كانت تكنولوجيا صناعة الخزف الصينى واستخدام البوصلة كما ذكرت آنها، قد انتقلت الواحدة بعد الأخرى إلى العرب في هذه الفترة ثم انتقلت بعد ذلك إلى أوروبا. وكانت المنتجات الخزفية التي تحملها السفن الشراعية الصينية في ذلك الوقت كثيرة جداً بالإضافة إلى الألياف الحريرية والأدوية التي كانت تحمل معها.

ان العثور على عدد كبير من قطع النقود الذي يرجع تاريخها إلى عهد أسرة سونج وبقايا الأوانى الخزفية التى عثر عليها أخيراً على طول الساحل الممتد من البصرة إلى عدن ثم إلى ساحل أفريقيا الشرقي كلها تقيم الدليل على سرعة السفن الشراعية الصينية وسلوكها هذا الطريق