المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٦الوافدين إلى الصين. وكان الرئيس شخصاً يتم اختياره من بين الأجانب، على أن يكون متمتعا بخلق كريم وسمعة طيبة. ويتم تعيينه من قبل حكومة سونج.
أما بالنسبة لظروف الحى المخصص للأجانب في كانتون، فقد روى ابن بطوطة الرحالة العربي المغربي بعد رحلته للصين عند نهاية حكم أسرة يوان (1347 م). أنه «كانت ثمة قطعة أرض في المدينة كان يعيش فيها المسلمون. وكان هناك جامع كبير وجوامع صغيرة وأسواق كما كان فيها قاض وشيخ. وكان المسلمون موجودين فى مدن صينية كثيرة، وكان للمسلمين في كل منطقة شيخ يرعى مصالحهم وقاض يتولى القضايا الشرعية (20)) كان هذا التنظيم أكثر حزما مما شاهده سليمان في القرن الميلادي. وأن القاضى كان أيضا هو الذي يؤم الصلاة. لقد سع أقام بعض التجار المسلمين فى عهد أسرة سونج فى الصين عشرات السنين كما أقام بعض التجار منهم أجيالا عديدة وقد تزوجوا نساء صينيات
التاب
وأنجبوا منهن أطفالا، ولذلك أنشئت مدارس خاصة لتربية أولادهم وكانت تلك المدارس تسمى «فان كسوي») مدارس الأجانب). وكان بعض الأجانب يجلسون للامتحانات الصينية ويجرى اختبارهم لبعض
المناصب
وأود هنا أن أخص بالذكر تاجراً كان واسع الشهرة من بلادكم في ذلك الوقت. لقد جاء من صحار وعاش إذ ذاك فى كانتون. وكان اسمه كين ياتيو» (وقد يكون هو الشيخ عبد الله) وجاء في كتاب سونج هوى ياو (تاريخ النظم الأساسية الدستورية لأسرة سونج). أن الشيخ عبد الله كان مندوبا عن دو - كسون المنتمى لدا - شي (العرب) كما لاحظنا بالفعل ان وو کسون هي مازون (Mazun» أي صحار، ولذلك فإن ماورد فى كتاب سونج هوى ياو يؤكد أن الشيخ عبد الله كان مواطنا من بلدكم، وكان رئيس حى الأجانب في كانتون • وقد أعجب به إمبراطور أسرة سونج وعينه ضابطاً للهجرة.