المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٠و خوبيلاى. هور دخان الذهبية) 1240 - 148 ميلادية) في ساراي في السواحل الواطئة لنهر الفولجا وبنوا إيلخان (1258 – 1388 ميلادية) في إيران وأفغانستان ووادى الفرات والدجلة والجزء الجنوبي – الغربي من آسيا الوسطى .. والى جانب ذلك بنوا أوجوتاى خان في غرب المغول وجاجاتاى خان في آسيا الوسطى وأكسينجيانج. وبعد أن قضوا على حكم أسرة سونج الجنوبية، بني خوبيلاى إمبراطورية يوان العظمى في عام 1279 ميلادية.
ومما لاشك فيه أن هذه التوسعات قد جعلت الشعوب المقهورة تتعرض للمآسى والآلام. ولكنها من ناحية أخرى أدت إلى تنشيط الاتصال بين الشرق والمغرب. كان المغول يهتمون بنظام البريد وحمايته بين الشرق والمغرب. ولذلك أصبحت المواصلات البرية والبحرية التي كانت مضطربة نتيجة للاضطرابات السياسية طوال الألف سنة السابقة منذ أسرة هان، طرقا مفتوحة زاخرة بالأنشطة لأن معظم آسيا وأوروبا الشرقية من شانها جوان إلى بودابست ومن كانتون إلى بغداد قد وحدت تحت حكم المغول
(26)
وورد في كتاب التاجر أوروبى عاش فى القرن الرابع عشر «أن الطريق الذي تسافر فيه من تانا) عند مصب نهر الدون) إلى كاتاي، طريق آمن تماما سواء كان السفر نهاراً أو ليلا، وذلك بناء على أقوال التجار الذين سلكوا هذا الطريق إن الذي تحدث عنه هذا التاجر هو الطريق الشمالى بين الصين وأوروبا. أما بالنسبة للطرق التقليدية بين المصين وبلاد العرب وهما» طريق الحرير» و «طريق التوابل» فهما الطريقان الأكثر ازدهارا.
كان الطريق البرى فى ذلك الزمن يبدأ من ممر جانسو على طول طريق الحرير التجارى» عبر إيران حتى آسيا الصغرى. أما الطريق البحرى، فكان طرفه الشرقى ينتهى عند ميناء كوانشو في فوجيان وهرمز