المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤١عند ملتقى طرق الخليج، وكان هذا الميناء المركز الرئيسي في الغرب. وكانت كوانشو فى ذلك الوقت أكثر ازدهاراً من كانتون
وقال ماركو بوللو فى رحلاته» دعوني أخبركم بكل صدق أنه لو كانت هناك سفينة تحمل توابل ومتجهة إلى الأسكندرية أو أي بلد مسيحى فى أى مكان • فكانت هناك مقابلها مائة سفينة تأتى إلى هذا الميناء أى ميناء زيتون. لأنه يجب أن تعرفوا، أنها تعتبر واحدة من أكبر ميناءين في العالم بالنسبة لحجم التجارة»
(27)
(YA)
وقال ابن بطوطة الذى جاء إلى الصين عند نهاية حكم أسرة يوان أن ميناء زيتون يعتبر واحداً من أكبر الموانئ في العالم، ولو أنك قلت أنه أكبر ميناء فى العالم» فإنه يبدو لى أن ذلك حقيقة. لقد رأيت فيه أكثر من مائة سفينة أما القوارب فلم يكن من اليسير إحصاء عددها» ومن المهم أن ماركو بوللو تاجر البندقية الشهير الذي جاء إلى الصين أثناء حكم خوبيلاى) وصل هيولين عام 1275 ميلادية وغادرها عن طريق کوانشو عام 1291 ميلادية). لقد جاء على طول» طريق الحرير» براً إلى الصين ثم غادرها على طول» طريق التوابل (بحراً في طريق العودة. ولقد كتب «وانج لى» يصف التسهيلات المتاحة لطرق السفر عند نهاية حكم أسرة يوان، قال إن المرء الذى كان يسافر مسافة ألف ـ لي ـ كما كان لو كان يتمشى فى حديقة. والمرء الذى كان يسافر مسافة عشرة آلاف ـ لى ـ كان كما لو كان متجها إلى منزل أحد جيرانه»
(29)
إنني، حسب علمى، أعرف أن هناك رحالتين سافرا تماماً مثل ماركو بوللو عبر الشرق والغرب وتركا سجلات قيمة في عهد أسرة يوان. إن معظم الناس باستثناء قلة منهم، لا يعرفون شيئا عن أعمالهما. وكان أحد هذين الرحالتين صينياً والثانى عربياً من المغرب. وينبغى لى أن أقدمهما مادمت أتحدث عن المعاملات الودية بين الصين والعرب.