المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٠البلاد التي زارها أكثر من ثلاثين بلداً. ومن بينها بلادكم «ظفار» والحسا وعدن ومكة الخ في شبه جزيرة العرب. وتعتبر أعماله صفحة ناصعة في تاريخ الملاحة لبلادنا
ولقد ورد في «تاريخ البلدان الأجنبية (عن مينج شي (تاريخ أسرة والساحل الممتد على طول شرق أفريقيا الخ. وقد بلغ مجموع عدد مينج) أنه حدث في السنة التاسعة عشر من حكم يونج – لى (1421 م) أن أوفدت ظفار مندوباً إلى أسرة مينج مع مندوبين عن عدن والحسا. وقد أصدر الإمبراطور شنج زو، أمراً إلى جنج هيو، لرد الزيارة مع أوراق اعتماد وهدايا. وقد تكون هذه هي المرة السادسة التي يتوجه فيها جنج هيو غربا (1421 - 1522 م). وفى هذه المرة أوفد حاكم ظفار مندوبين لرد الزيارات ووصلوا إلى بكين عام 1423 م. وعندما ذهب جنج هيو إلى الخارج للمرة السابعة عام 1425 قام بزيارة أخرى لظفار. وبادر على إلى إيفاد مندوبين لرد الزيارة من جديد. وقد رافقوا جنج هيو ووصلوا بكين عام 1433 م. إن هؤلاء المندوبين لم يعودوا إلى بلادهم حتى عام 1436 م. لم يكن ما حدث إلا تبادل زيارات ودية، إن تبادل المندوبين بين بلدينا سجل رسمياً فى كتب التاريخ الرسمية عندنا.
الملك
حينما سافر جنج هيو إلى الخارج، عاد مع مترجمين عرب منهم ماهوان وفى اكسنج وجونج جين .. الخ. ولذلك لم يصل إلى المكان المنشود شخصياً فحسب، وإنما تغلب أيضا على مشكلة اللغة. وهكذا حصل على مزيد من المعلومات المباشرة عن شبه جزيرة العرب. إن كتاب ينج ياشنج لان (رؤيا مظفرة للرمث اللامع (الذى وضعه فاى اكسين يتضمن حتى اليوم جميع مشاهداتهم في البلدان الأجنبية حينما تبعوا جنج هيو فى الخارج. إن هذه الكتب قيمة للغاية وتعتبر معظم الأوصاف لهذه البلدان الأجنبية الواردة فى مينج شى كل ما سجله جنج هيو وهو في الخارج. فمثلا جاء فى وصف ظفار إنك إذا أبحرت في اتجاه