حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥١

510

-

6

شمال غربي من كوجيكود. فإنك قد تصل إلى هناك بعد عشرة أيام. إن لهذا البلد بحراً عند جنوبها الشرقى وجبالا في شمالها الغربي، والطقس هناك على مدى السنة يشبه طقس الصين فى شهرى أغسطس وسبتمبر. ونتوفر هناك الحبوب والخضراوات وأنواع الماشية المختلفة، ويمتاز الناس بطول القامة. ويعتنق الجميع، من الملك حتى الرجل العادى الإسلام، وتتم مراسم الزواج وطقوس الجنازة حسب الشعائر الإسلامية. وقد شيدت جوامع كثيرة فى بلادهم. وحينما يحين موعد الصلاة، في يوم الجمعة، تتوقف المعاملات التجارية فى الأسواق ويستخدم جميع الناس بما فيهم الأطفال ويرتدون ملابس جديدة ثم يتعطرون ويمسحون وجوههم بسحوق الورد أو بزيت خشب الصندل

و إلى جانب ذلك يعمدون إلى حرق البخور فى المباخر ويلتف الناس حولها لكي تكتسب ملابسهم رائحة البخور ثم يتوجهون إلى المساجد. وحينما يسير الناس في الشوارع تفوح منهم رائحة الطيب وتبقى رائحة

البخور مدة طويلة

وجاء فيه أيضا أنه عندما وصل جنج هيو وزملاؤه طلب الملك إلى شعبه أن يجرى مبادلات تجارية تتناول الزيوت والبخور واللبان أعضاء الوفد الصينى. وإلى جانب ذلك أوفد مندوبين مع

والتوابل مع اللبان العربي والنعام إلى الصين. ومن هذا يتضح لكم أن الصداقة بين بلدينا لها جذور عميقة

لقد كان الفضل في نجاح جنج هيو يعود إلى تطور تكنولوجيا بناء السفن والملاحة عند الصين. وكانت تلك السفن التي بنيت لرحلات جنج هيو البحرية تسمى السفن الشراعية الكبيرة • إذ كانت تبلغ 160 مترا طولا و 66 مترا عرضا. ولها 12 شراعا وقد يكون هذا النوع من السفن أضخم سفن عرفها تاريخ بناء السفن الصيني • وكانت القوارب