المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٣مقدمة:
113
تأثرت عمان واليمن أثناء القرن العاشر وحتى القرن السادس عشر بتزايد الوجود البرتغالى فى المحيط الهندى والنمو العظيم لإمبراطوريتهم البحرية وحتى قبل ذلك، وفى عام 1515 تعرضت اليمن للتوسع المملوكي على ساحل البحر الأحمر. وأعقب ذلك وبسرعة هجوم الأتراك العثمانيين الذين ألحقوا بها الهزيمة واعتبروها مغامرة من مغامراتهم الامبراطورية والتي دفعتهم إليها ثروات (1) البلاد الشهيرة من ناحية، ولمقاومة الحصار البرتغالى الذى فرض على طرق التجارة إلى الهند من ناحية أخرى. وكان البرتغاليون قد احتلوا قبل ذلك مسقط وحصنوها تماماً. وكانت التجربة غاية في المرارة والتعاسة بالنسبة للشعب العربي، لأن الأتراك والبرتغاليين كانوا فى الحقيقة قساة، خونة وجشعين
وقد حقق أئمة اليمن من الزيديين النجاح فى النهاية وطردوا العثمانيين من الموانئ الداخلية عام 1045 ه و 1636 م وبعد سنوات قليلة احتلال ومع سلطان بن سيف لقلعة الميرانى أو قلعة القائد، استطاعت عمان أن تؤكد سلطانها في مسقط. وبدأ العثمانيون فى الواقع الانتقام لأنفسهم وذلك بمهاجمة الممتلكات البرتغالية فى الهند وشرق أفريقيا، وأغاروا على بومباي بمهاجمة الممتلكات البرتغالية فى الهند وشرق أفريقيا، وأغاروا على
ديو وممباسا
والعمانيون يعملون فى البحر، كما أنهم يعملون بالرعي والزراعة وتكمن قوتهم في قدرتهم البحرية، في حين يستمد أئمة الزيديين سلطتهم (2) و تأييدهم من نفوذهم على القبائل المولعة بالحرب في الجبال الشمالية، والمحصورة داخل أراض بدون سواحل بحرية، ومن هنا فإنهم يختلفون عن سلاطين الرسوليين) Rasulid» (في تعز في القرن الثالث عشر وحتى منتصف القرن 15 والذين كانوا يستطيعون من خلال سيطرتهم على البحر (م 8 - ندوة الدراسات جـ 6)