المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٤—
1
من فرض نفوذهم على طول الساحل الجنوبي للعرب إلى حد أنهم كانوا يفرضون جزية سنوية على بعض الموانئ الساحلية وعلى بعض الأماكن الصغيرة والمعروفة مجتمعة باسم بلاد التفاريق (وهو نص ورد فى الوثائق العمانية الأخيرة) والتى كانت بمثابة مرفأ للأسطول التجارى الهندى. كما كانوا يحتفظون بقوة بحرية لمواجهة القراصنة.
أما الزيديون فلا يبدو أنهم بنوا أى أسطول أو قوة بحرية. وقد أدت الانتفاضات المحلية إلى خسارة موانئهم البحرية وبالتالي فقد العائد منها وهو ما جعلهم عاجزين عن دفع الإعانات المالية، وربما كان لذلك دور هام فى انحدارهم وانحطاطهم فى نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر
الأنشطة البحرية العمانية على السواحل الجنوبية:
«Mocha>>
سجل (طبق الحلوى» الغارات التي قام بها العمانيون طوال عشر سنوات على طول السواحل الجنوبية وفى البحر الأحمر وحتى (المخا). وكان الدافع لهم كراهيتهم للبرتغاليين إلى جانب سعيهم للقضاء عليهم. حدث كل هذا فى الوقت الذى كان فيه المحيط الهندى يعج بالقراصنة. وبالنسبة لليمنيين كان تأمين عمليات الشحن التي تتم في موانئهم تبدو لهم أكثر أهمية من اعتبارات الدين أو الجنس وذلك بسبب حاجة الأئمة إلى العوايد من جمرك «المخا» وعدن
ره
(4)
وعند بزوغ هلال ذى الحجة عام 1079 هـ حوالي 3 مايو 1669 م ظهر العمانيون على شاطيء عدن والمخا وقاموا بعمليات حربية للقضاء على الفرنجة وبدأوا بمهاجمة ثلاث مراكب شراعية كبيرة Jilab» (5) وكانت ملكا للفرنجة (الفرنسيين) (6) وذلك عند وصولها إلى باب الفردة Babel» . وقد دافع الفرنجة باستماته عن ممتلكاتهم وهلك ومات
Furdah
بعضهم بينما أصيب البعض الآخر. ولم يستطع نائب «المخا» أن يصدهم