حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٩

119

-

ان الخلافات الطائفية بين كل من المدرستين الإسلاميتين الأباضية والزيدية تنعكس بوضوح فى لغة الخطابات. فكلا الملكين تلقبه طائفته (بالإمام)، بيد أن أحدهما لا يخاطب الآخر بهذا اللقب، بل إن سلطان بن سيف لا يخاطب حاكم الزيدية بلقب المختار، المتوكل، وإنما ببساطة على أنه (عالى الجناب). وهو يصفه بأنه القرشى العربي ولكنه لايورد أية إشارة لانحداره من نسب النبي. رغم أنه يشيد بجده الأعلى على بن أبي طالب كمثل أعلى له. والحاكمان كلاهما يستخدمان لقب (الملك) في مخاطبة أحدهما للآخر. وهما يتبعان السنة أو الشريعة.

والمتوكل حانق بسبب انتهاك (المحشة (من قبل السفن العمانية التي كانت تهاجم البرتغاليين هناك. وقد رفض سلطان بن سيف هذا مشيراً إلى سياسة العمانيين في مهاجمة البرتغاليين أينما وجدوهم

وطبق الحلوى (يسخر من تأكيد سلطان بن سيف أن «خلف» قد ترك ظفار بناء على رغبة مولاه، ولو كان الأمر كذلك لما خلف المدفعين وراءه. وللحق، كما يقول، أنه خرج من ظفار عندما دهمه جيش السلطان الكثيرى» وهو يخبرنا بأن المتوكل قد أمر بإطلاق المدفعين، ولكنه يضيف أن الشخص المكلف بالرد على سلطان بن سيف لم يكن حقيقة مؤهلا لذلك، وهو يدرك فى خبث الترقية التي يعطيها الملوك «لكتاب الإنشاء» دون تعقل. وربما لهذا السبب فإنه لا ينقل عن نص الرد ولكنه أعطى بواسطة معلق هامشى ويعتقد أن مؤلف» طبق الحلوى» له نظرة متطرفة إلى الكاتب الذى هو، على حد قوله، العالم الكبير القاضي أحمد بن صالح أبو الرجال (74)، من عائلة العلماء المشهورين

وإذا كان خطاب سلطان بن سيف بليغاً وسريعا في دحض اتهامات المتوكل بالتهديدات الغامضة، فإنه مع ذلك يعرض إمكانية المصالحة وعلى الجانب الآخر فإن رد المتوكل قد صيغ، بالنسبة لرجل إباضي، بعبارات