المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢١- 121
واحتجزوها هناك. (أى فرضوا عليها الرسوم الجمركية والعشور). وبعد ذلك بقليل، وعلى وجه التحديد في جمادى الأولى، أى العاشر من يونيو وحتى التاسع من يوليو من نفس العام (44)، وصلت أنباء من عامل عدن، الشيخ راجع قال فيها أن سفينة من ماشليفتان Masuli patan» قد وصلت الى سواحل عدن وأن بحارتها خائفون من الجند العمانيين، لذلك بعثوا إليه فى جوف الليل ليعززهم بالرجال ويمدهم بالأبطال، وقد استجاب لمطالبهم. وعندما كانت السفينة غاصة بالهنود وبهؤلاء الجنود فوقها، لم يجدوا إلا قليلاً من الوقت ليفكروا بعد الفجر، حتى انقض عليهم الجنود العمانيون وهم متخفون بشكل مدهش وبدأوا في سحب السفينة «بالكلاليب». منهم الفاجعة أي منال لأنهم لم يدركوا أن الأمر قد دبر بالفعل أثناء الليل وأن طلقات القدر التي كانت تضربهم (كم أهلكنا من قبلهم من قرون فنادوا ولات حين
هي التي
مناص).
وعند ذلك نالت
في المخطوطات والكتب المطبوعة المستخدمة لم أجد إشارات أخرى للنشاط البحرى العمانى تجاه السواحل اليمنية.
«Zayla»
وقد كان المهرى أحمد بن الحسن قوياً جداً حتى أنه جرد حملة عبر البحر من المخا لتستولى على زيلع في 1107 هـ 5 - 1696 م • ولابد أنه كانت له بعض السيطرة على البحار في هذه البقعة. ولكن يمكن أن يكون العمانيون قد فقدوا ولعهم بالعمليات ضد الموانئ اليمنية بعد أن أصبحوا أكثر اهتماما بشرق أفريقيا
ويروى لنا السليمى جزءا من قصيدة لخلف بن سنان المغامرى عن فتوحات سلطان بن سيف التي شملت المخا، حيث يستعيدها الشاعر قائلا. وأيضا في المخا فإنه امتص نخاع عظامهم «كذا في مخا قد امتص أعظما» وعاد بعدد من أخلاكهم التي بدأت كالجبال. وفي باب
منهم