المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤١—
141
—
وهذا كتاب منه الى ملك صنعاء اليمن: بسم الله الرحمن الرحيم.: من امام المسلمين سلطان بن سيف بن مالك رأس العرب اليعربي العربي العماني إلى عالى ذروة الجناب المعظم الهمام المكرم اسماعيل بن القاسم
القرشي العربي
اما بعد
(10)
فانا نحمد الله على آلائه وجميل صنعه وبلاثه ونسترشده
(17)
69
الى سلوك سبيل رضاه ونستزيده من خزائن مواهبه وعطاه انه بيده مفاتيح كل خير وكفاية كل بؤس وضير وأن سألت أيها المحب عنا ورمت كيفية الحال منا فانا بحمد الله فى حال يُسر به الودود ويساء به الحسود. ثم لتعلم أيها الملك أنه قد وصل الينا فى مدة أيام قد تصرمت وشهور قد تخرمت (12) رجل من جنابكم يزعم انكم أرسلتم بيده طروساً بها در ر رائق لفظكم وخطابكم غير انه يقول إن المركب الذي أقبل فيه عابه الانكسار فغرق فى اليم فأدرك الطروس المسطرة (13) حكم التلف ثم بيد أنه قد أخاه الينا (14) من نتائج لسانه واتضح لنا من واضح نطقه وبيانه أنكم علينا عاتبون ومنا واجدون لاجل قطع خدامنا فى العام الماضى مراكب رقاب المشركين على بابكم وأخذهم لسفنهم الواردة لجنابكم ولعمرى انا لندرى أن العتاب بين الأخلاء عنوان المودة الخالصة والصفاء وزائد محض المودة الصادقة والوفاء غير انه يجب عند اقتراف الجرائم وانتهاك المحارم فانا نحن لم نقصد (17) الى انتهاك ذلك سبيلا ولا نجد لك على الزام فعل ذلك دليلاً إذ كنا لم نجهز مراكبنا ونتخذ مخلينا (18) ليسارة رعيتك (19) ولا استباحة دم أهل حكمك وقضيتك ولكن جهزنا الجيوش والعساكر وأعددنا اللهازم والبواتر لتدمير عبدة الأوثان (20) وأعداء الملك الديان تعرضاً منا لرضاء رب العالمين واحياء لسنة نبيه الأمين ورغبة فى ادراك أجر الصابرين المجاهدين وحاشا لمثلك ان يغضب لقتال عبدة الأصنام وأعداء الله والاسلام. ألست من سلالة على بن أبي طالب الساقي للمشركين وبى المشارب وأنت تدرى بما
W