المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٢—
142
1
جرى بيننا وإياهم من قبل فى سواحل عمان وفى سائر الأماكن والبلدان من سفك الدماء وكثرة الصيال وتناهب الأملاك والأموال. وانا لنأخذهم
(21)
(23)، انا لما
في كل موضع تحل به مراكبهم وتغشاه حتى من كنج وجيرون بندرى الشاه ولم يظهر لنا من أجل ذلك عتاباً ولا نكيراً وإن كنت في شك من ذلك فاسئل به خبيراً أو لا نذكرك أيها الملك، والذكرى تنفع المؤمنين (22). وانا لك من المنذرين وعليك من المحذرين ملكنا تلك الايام بلدة ظفار. وهى عنا نازحة الفيافي والقفار لم تر فى ملكها صلاحاً لشيء أو جبه منا النظر وحاكته الأذهان والفكر، فتركناها لا من خوف قوة قاهرة ولا كلمة علينا ظاهرة (24) ولا يد غالبة ولاكف سالبة، وحين ما خرج عنها عاملنا خلف خلف بها شيئاً من مدافع المسلمين لغفلة (25) جرت عن حملها في ذلك الحين ولما ملكتم أنتم زمام عيسها (36) و اجتليتم ضوء بدرها وشمسها لم تدفعوا لنا تلك المدافع كان لم يكن وراءها ذائد ولا دافع، فاعلم أيها الملك ان البعل غيور والليث هصور والحر على غير الاهانة صبور، ومن أنذر فقد أعذر وما غدر من حذر • على ان فى اصطلاح ذات بيننا وبينكم راغبون طالبون وفى استبقاء صحبتك راغبون ولاطفاء الفتن واخماد المحن واياك مؤثرون، فان كنت راغباً فى الذى فيه رغبنا وطالباً لما له طلبنا فادفع لنا اياها (28). ولاتحتس بسرعة الاعتداء خمياها، وان ابيت الا الميل الى اغتنامها والجزم على خبط ظلامها. ففى الاستعانة بالله (29) على من اعتدى وسعة. ومن كان مع الله كان الله معه. وحسبنا الله ونعم الوكيل والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
(30)
وهذا جواب (31) ملك صنعاء اليمن: بسم الله الرحمن الرحيم. من شمس سماء الخلافة العلية ومضرب سرادقات الشريعة المحمدية الى قاصية أرض (32) الملك المالك سلطان بن سيف بن مالك اليعربي العربي العماني أراه الله
(33)
نهج الهداية وجنبه ملك الضلال والغواية.
اما بعد: حمد الله والصلاة والسلام على نبيه الأمين وعلى وصيه