المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٣A
الأترع
البطين (69) الحاصد سيفه رؤس المارقين وقد وصل كتابك الذي شحنته بالابراق والارعاد وعدلت به من تحسين العتاب الى تخشين الخطاب ظنا منك ان هذيان وعيدك وطنين ذباب تهديدك يزعزع من باسنا صخرة صماء أو يحرك من وقارنا جبلا أشما فكيف يكون ذلك
وأسيافنا في كل شرق ومغرب بها من قراع الدارعين فلول
أين ذهب حجاؤك حتى طلبت منا المدافع بهذه الأراجيف والبقاقع وإنما تقطع أعناق الرجال المطامع
(71)
أما علمت ان الليث اذا هيج على فريسة كان أشد اقداماً وأعظم جرأة و اعتزاماً، لاجرم انها لما نأت بنا وبك الديار وحالت دوننا ودونك الأمصار فاسترسلت لفظك فجاوزت فى سوء المقدار حدك وانفردت بأرضك فطلبت الطعن والنزال وحدك
يا سلكاً بين الصوارم والقنا إني أشم عليك رائحة الدم
فاقطع عرى آمالك عن هذه المدافع فهى أول غنيمة ان شاء الله من قطرك الشاسع وقد دعوتنا على النزول على حكم الظباء (1) والاسل
غالبث قليلا تلحق الهيجا جمل
ونحن من القوم الذين سقوا قومك يوم النهروان (72) كؤوس الحتوف وأنتم أتباع من سقى فما بدأ به اوائلنا في سلفكم ختمنا به من بقى والسلام انتهى جوابه وبكل اسف انا لم نقف على جواب الامام لهذا الكلام وما أظنه الا كما قال الشاعر:
وهل تغنى الرسائل في عدو اذا ما لم يكن ضباً رقاقا
(1) في نسخة الظباء ولعل الصواب الظباة