حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٣

- 163 -

1

وآخر قطعة يمكن تحديد تاريخها هي در هم عباسي من عصر الخليفة المعتصم يرجع تاريخه إلى عام 226 هـ أو 840 - 841 م. وهكذا يمكن الافتراض بأن هذه القطع قد دفنها أو تركها صاحبها في هذا العام أو بعده مباشرة. ولكن ينبغى القول أنه لم تكن هناك سوى قطعة فقط ترجع إلى عام 226 للهجرة وقطعة واحدة فقط للعام الذي سبقه، وبهذا يكون التاريخ الدقيق لهذا المستودع غير واضح المعالم، كما كان ينبغي أن يكون لو أن هناك قطعاً كثيرة من العام الأخير يحتويها هذا المستودع.

وهذه المجموعة الأولى من عصرها يعلن عنها في عمان وواحدة من أوليات نوعها التى تظهر فى أى مكان فى شبه الجزيرة العربية. وهناك كثير من كنوز القرن التاسع الإسلامى معروفة لكن أغلبها اكتشفت في روسيا واسكندنافيا وأجزاء من أوروبا الشرقية وهى تشهد على وجود تجارة مزدهرة بين العالم الإسلامى والسويديين والصقالية والخازاريين وشعوب أخرى تعيش فيما وراء المشارف الشمالية

«Khazars>>>

للخلافة - وهى تجارة ساهم فيها الإسلام وخاصة الفضة في حين قدم أهل الشمال العبيد والفراء والمواد الخام المختلفة التي تلقى طلبا في الشرق الأوسط

وأقرب كنز من الناحية التاريخية لكنز (سناو» هو ذلك الذى اكتشف في عام 1966 في (دوبرنيو» في روسيا البيضاء. وقد تم حصر هذا الكنز في عام 227 هـ = 841 م أو بعده ده وهو يحتوى على 527 قطعة نقود: 503 منها من العصر العباسي. وهناك كنز آخر من «كوتشيل» في استونيا مدفون تحت الأرض منذ عام 223 ه / 837 838 م وهو يحتوى على 470 قطعة نقود: منها 407 قطعة من العصر العباسي. ويصبح هذا الكنز أساساً للمقارنة مع كنز (سناو (وإن كانت هذه العملات قد دفنت وراء تخوم دار الإسلام إلا أن الظروف التي جمعت في ظلها ووضعها كعملة فى العهد الذى دفنت فيه قد تكون ظروفا متباينة الغاية