المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٤—
164
—
وليس فى أرض الخلافة إلا القليل من كنوز القطع النقدية الإسلامية القديمة، وذلك لأن العرف العادى الذى كان سائداً في الشرق الأوسط إلى وقت قريب أن يتم صهر القطع النقدية القديمة وتحويلها إلى مجوهرات. وجدير بالذكر أنه عثر على كنز قوامه أكثر من 9 آلاف قطعة فضية من عصور الساسانيين والأمويين والعباسيين وغيرهم ـ وقد اكتشفت أثناء الحفريات التي أجراها كولد واى فى بابل عام 1900 م لكن حتى الآن لم ينشر عنه شيء إلا سوى ما أعلن عن الجزء الساساني من الكنز
وقد لقى كنز» زاخو» فى شمال العراق والكنز المرينزباى الذى
عثر عليه فى جنوب شرق تركيا نفس المعالجة الجزئية
ولقد اكتشفت إلى جانب ذلك كنوز أخرى يرجع تاريخها إلى العصر العباسي القديم ومازالت بحاجة إلى الإعلان عنها. وثمة استثناء جدير بالذكر وهو كنز من النقود التي تعود إلى عصور ساسانية وعربية - ساسانية وأموية وعباسية وعملات أخرى من أم الحجارة في سوريا، وهذا الكنز أذاع اكتشافه الدكتور م. أبو الفرج العش عام 1972. ويرجع تاريخ هذا الكنز إلى عام 193 هـ / 808 - 809 م وبذلك يكون أقدم من كنز (سناو» بثلاثين عاما وهناك كنوز عديدة ومجموعات من القطع النقدية قد أذيع اكتشافها أخيرا ويرجع تاريخها إلى حوالي نفس الفترة أى فى عهد الرشيد والأمين والسنوات الأولى للمأمون من خلافته وحده. ولكن لم يعثر حتى الآن على كنز من عصر المعتصم في أي بلد من بلدان الشرق الأوسط.
4
وقد عرفنا منذ زمن طويل من دراسة الكنوز الأوروبية لقطع النقود الإسلامية أن الدرهم العربي كان تداوله واسع النطاق بفضل احتوائه على نسبة عالية من الفضة، وقد أدت إلى ذلك الأحوال الاقتصادية المستقرة التي تحققت بفضل توحيد مناطق شاسعة من الشرق الأوسط تحت سلطان الخلفاء الأمويين وخلفاء العباسيين، وكانت التجارة نشطة وسريعة في