حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٥

190 -

أنحاء الإمبراطورية الإسلامية. وترتب على ذلك أن الكنوز التي جميع كانت مدفونة في سوريا والعراق وإيران كانت تحتوى على قطع نقدية تم سكها في مناطق بعيدة مثل مراكش وأسبانيا المسلمة (الأندلس).

ولم يكن تداول القطع النقدية من الفضة والذهب محدوداً بالحدود الإقليمية أو حدود الدولة كما أصبح فيما بعد؛ ولكن نظراً للتشابه بينها من حيث الوزن ودقة الصنع قد ساعد ذلك على انتشار تداولها بغض النظر عن المكان الذى سكت فيه فى العالم الإسلامى ومن هنا كان وجود عملات هذا الكنز من القطع النقدية التي سكها الأمويون في أسبانيا والإدريسيون والحاكم الخارج المستقل في المغرب، والسليمانيون في تلمسان والعباسيون فى أفريقيا (القيروان (والعباسيون في تونس

إن أغلبية الكنوز المعاصرة بما فيها عدد مدفون في أوروبا، تحتوى على كمية كبيرة من تلك الدراهم المغربية .. ومن الواضح أن هذه الكنوز انتقلت على طول طرق القوافل الشرقية إلى العراق وإيران قبل تصديرها إلى الشمال، وان تحرك الفضة وانتقالها كانت مقررة إلى حد الاحتياجات الاقتصادية، ففى حكم المهدى مثلا كان هناك هبوط ملحوظ في نشاط سك النقود فى الأجزاء الوسطى والشرقية من بلاد الخلافة، وأصبحت المناطق الخاضعة للخلافة العباسية فى شمال أفريقيا من ناحية أخرى غنية ونافست بغداد نفسها فى الإنتاج، وانخفض إنتاج الدرهم في أوائل حكم الرشيد إلى حد كبير في الشرق بينما نشط جداً سك (العملة» المراكشية وكانت تسك نقوداً فضية أكثر من بغداد.

سك النقود:

فيما يلى قائمة مفصلة بالإقليم لـ 58 مجموعة من القطع النقدية حسب ما يحتويه الكنز، وصنفت كل مجموعة من القطع النقدية حسب أهميتها بالنسبة لعددها في الكنز.