المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٨—
وهناك درهم أفريقيا (القيروان (مؤرخ فى سنة 128 مع نجمة تحت شعاره المعكوس.
أما دراهم واسط التى تعتبر أكثر العملات الأموية وفرة، فقد كانت تتدوال في جميع أنحاء الخلافة، وقد تكون هي القطع التي اختارها أحد المزورين كنماذج لعمليات التقليد. وقد لا يكون التصديق أمراً صعبا إذا قلنا ان حرف (أ) يدل على كلمة (أفريقيا).
والتقليد الثاني جرى لنموذج عباسي مبكر، قيل أنه لعملة ضربت في مدينة السلام (بغداد (عام 217 للهجرة / 832 ميلادية. وهو يختلف من حيث النمط والطراز عن الدراهم البغدادية المعاصرة، التي لها شعاران هامشيان علي وجهى العملة لا على وجه واحد. ويعكس التقليد خطأ في هجاء التاريخ على غرار الخطأ الذي وجد على ورق البردى المصرى. وكذلك على دراهم الإدريسيين المتداولة في القرن التاسع. ولكن ثمة اختلافا أكبر عن النقود البغدادية، هو إضافة جملة «العدل لله «فوق الشعار المعكوس، وقد لوحظ ذلك على وجهى عدد من الدراهم المغربية التى تم سكها عام 220 للهجرة في كل من وزقور 000 Wazaqqur» والوطيط
فهى
Watit
وياجارهان
Yajarhan) ولكن لم تظهر على النقود العباسية هذه العبارة أصل واحد من خمسة أصول أو مبادئ للطائفة المعتزلة والقطع المغربية موضع الحديث قد أوعزها دانييل يوستاش إلى المعتزلة وذلك في مجموعة كتاباته عن نقود الإدريسيين ومعاصريهم وإن تاريخ النقليد إذا كان تاريخاً صحيحاً، يحددها بزمن أسبق من زمن الدراهم الآنفة الذكر، وأن الكتابة التى تظهر عليها مزيفة، وقد يقال إنها ترجع إلى زمن قبل فترة المعتزلة في المغرب.