حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٧

-

177

-

للهجرة (753 ميلادية)، وفى جنوب أفغانستان حيث أنشأ حمزة ابن عبد الله، زعيم الخوارج سنة 181 للهجرة (797 للميلاد) إمارة في جارديز. ولسوء الحظ لا تتيح القطعتان الصغيرتان أي مفتاح يدل على أي فرع من فروع الخوارج هو المسئول عن اصدارهما؟ لأنهما لا تحملان تاريخاً أو كتابة، وأن طرازهما هو صورة طبق الأصل للعملات الإسلامية التي كانت متداولة في القرن الثامن وأوائل القرن التاسع. ولكن حيث أنه لم تلاحظ أى عينات فى أى من الكنوز الكثيرة التي عثر عليها فى الشرق الأوسط وأوروبا. فإن من الإنصاف القول أنها لم تتمتع بتداول واسع، ولكن تم صهرها أو فقدت أو دفنت في مناطق ليست بعيدة عن مكان سكها. وهذا يجعل إعادتها الى الأئمة العباديين في نزوة أكثر احتمالا، ولكن لا يمكن تأييد هذا الا باكتشاف عينات أخرى فى نفس المنطقة في شبه جزيرة العرب

ومن القطعتين المقلدتين، تعتبر الأولى نقدا أمويا في فترة ما بعد إصلاح العملات، التي يعتقد أنها سكت فى) واسط) عام 93 للهجرة) 711 ميلادية)، ولكنها تعرض قطعاً مشابهة مختلفة من حيث الطراز و النمط بما فى ذلك خطأ فى هجاء التاريخ ونجمة فوق شعار معكوس ومايبدو أن حرف (أ) باليونانية أسفله. وهناك قطع قليلة مقلدة تعرف باسم مكانى سك النقود في واسط وسوق الأهواز وتحمل تواريخ تتراوح بين 90 و 95 للهجرة. وكلها تحمل نجوما فوق الشعار المعكوس وبعضها يحمل حرف (أ). ويوحى هذان الشكلان ان عمليات التقليد قد يكون مصدرها الجزء الغربي من العالم الإسلامى. إن قطع النقود الذهبية الأموية التي كانت متداولة فى شمال أفريقيا قد سكت على أساس الصلدوس الذهبى البيزنطى والفئات الأقل قيمة وهي تحمل شعارات لاتينية تضم حروفاً تشبه الألف باليونانية. أما النجوم فقد استخدمت في القطع الذهبية الإسلامية فى الأندلس وعلى قطع نحاسية في طنجة، (م 12 – ندوة الدراسات جـ 6)