المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٣—
183
—
لا تهدف هذه الدراسة المقدمة «لمؤتمر دراسات عمان» لأن تكون معالجة وافية، أو حتى استعراضا للموضوع الذي تعنى به. إذ يتطلب ذلك وقتا أطول بكثير عما كان متاحا.
كما أنه لن تتطلب قدراً كبيراً من الأبحاث فى السجلات التي لم تنشر بعد، ولا تمحيصاً دقيقاً فى تلك السجلات التي نشرت. والتي يوجد معظمها في طبعات غير مرضية، سواء من حيث النصوص أو من حيث الحواشي التفسيرية
وبالإضافة إلى ذلك، فإنه سيتطلب الموازنة بين الأدلة الأثرية والأدبية، والأدلة الموجودة بالسجلات، فضلا عن تفقد أكثر من عشر مواقع ومبان على الأقل فى عمان، وهو شيء لست مؤهلا للقيام به على
الإطلاق.
وكل ما أعتزم فعله هو تبيان الصورة التى يتمتع بها هذا الموضوع بالأهمية بالنسبة لأى شخص مهتم بالتاريخ العماني، وتقديم بعض الاعتبارات التي يجدر في رأيي الاهتمام بها عند دراسة المسائل المتصلة بذلك. مع طرح بعض الملاحظات العابرة والقليلة على بعض المصادر
والوقائع
إن قيمة المصادر البرتغالية بالنسبة لتاريخ معظم بلدان ساحل المحيط الهندى، هي قيمة معترف بها بوجه عام، رغم أن الاستفادة بأكثر هذه المصادر شيوعاً لم تكن كافية على الإطلاق
وبالنسبة لمؤرخى عمان، فإن هذه المصادر تتصف بأهمية غير عادية. نظراً لندرة المصادر العربية، على الأقل التي نشرت حتى الآن، والتي تتعرض للفترة التي كان فيها ساحل عمان خاضعاً للسيطرة البرتغالية. بدرجات متفاوتة وإن كانت كبيرة، وهي فترة القرن السادس عشر وأوائل القرن السابع عشر.