المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٤184
وأعتقد أن أعضاء هذا المؤتمر سيوافقونني على أن أكثر الأعمال أهمية فى التاريخ العماني هو ((تحفة الأعيان) لمؤلفه نور الدين أبو محمد عبد الله بن حامد السالمى، رغم أنه يرجع إلى تاريخ متأخر.
وكما أشار الدكتور ج. س. ويلكنسون، فإنه أفضل بكثير من الكتب التاريخية الأسبق والمعروفة أكثر، مثل كتابى سرحان بن سعيد وابن رزيق اللذين» ترجما إلى الإنجليزية»، بينما لم يترجم كتاب السالمي.
فمن الواضح أن السالمي. الذى كان يكتب قبيل وفاته عام 1914 بقليل، كانت لديه مصادر أفضل. أو على الأقل كان يستفيد من مصادره بشكل أفضل من سرحان أو ابن رزيق • اللذين لم يزيدا عن كونهما مجرد
نساخين.
ومع ذلك فحتى هو لم يكن لديه سوى القليل ليقوله لنا عن عمان في القرن السادس عشر. وعلى حد قول الدكتور ويلكنسون فإنه قد ورث التقاليد الكفاحية للعلماء اليعاربة العظماء في القرن التاسع عشر، كما لعب هو نفسه دوراً رئيسياً فى إعادة الإمامة عام 1913. ولابد وأن نضع هذه الخلفية فى الاعتبار دائماً عند دراسة أعماله، التي كتب كثيراً منها بهدف واضح، يتمثل في إحياء الروح التوسعية القديمة لدى المؤمنين».
وكان اهتمامه الأساسى ينصب على مطامح وأقدار الإمامة، التي كانت في حالة من الانهيار فى الفترة التي نحن بصددها. فسلطتها كانت مقصورة على الداخل فحسب، وحتى فى الداخل، كان النباهنه دائماً ما يتحدونها، وغالباً ما يتفوقون عليها
وفى هذا الوضع يجيء وصول البرتغاليين إلى الساحل الذى كان معظمه خاضعا في ذلك الوقت لملك هرمز. أما المذابح وأعمال النهب