المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٨-
188 -
الذين قاموا بأعمال متميزة بأى صورة من الصور. وهم لا يهتمون بتقديم الإجابات للأسئلة التي قد نود طرحها.
وكل ذلك بالطبع ينطبق بصورة أقل على عمليات مسح الموانئ والحصون، وعلى أعمال مثل كتب باربوزا وبوكارو، رغم أن تأثير هذه الاهتمامات قد يكون واضحا حتى فى هذه الأعمال. ولذلك، فإن علماء التاريخ سيرحبون تماماً بأن تبذل وزارة التراث القومي والثقافة جهودها للحصول على نسخ من مواد السجلات المتصلة بتاريخ عمان في مكتبات البرتغال.
وبطبيعة الحال فإن هذه المواد لن تعنى كثيراً بالأعمال البطولية بقدر
ما تعنى بالإيرادات والنفقات والإمدادات وما شابه ذلك.
إلا أن الباحثين غالباً ما ينسون أن السجلات يمكن هي الأخرى أن تكون غير موثوق بها. بالضبط مثل أعمال المؤرخين - وإن كان من الأصعب كثيراً رصد الأخطاء فيها.
فالمؤرخ يظهر تحيزه ضد البكويرك أو صلاح الدين أو ونستون تشرشل أو أى شخص آخر مهما كان. ورغم أنه قد يكون من الصعب جداً على دارس التاريخ أن يرصد بالتحديد أثر هذا التحيز في تشويه الحقيقة إلا أنه على الأقل سيكون متشككا عندما تصبح الرواية محتملة الحدوث بصورة ضمنية
أما الأرقام الزائفة، فإنها قد تبدو مرجحة بالضبط مثل الأرقام أما إذا لم تبد الأرقام مرجحة، فقد لا يكون من السلامة
الصحيحة
تزييفها، وأى شخص يعتقد أن الارقام الدقيقة في السجلات هي أرقام
يتعين قبولها بالضرورة.