المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٢—
212
1
كما تمكن روى غريير أيضا من إقامة وجود برتغالى في جولفار (رأس الخيمة) عن طريق حصن صغير إلى جانب الحصن التابع لهرمز وكان هذا المكان من مواقع. صيد اللؤلؤ
(13)
ولم تدم فتوحات روى خريير لفترة طويلة بعد وفاته في ديسمبر 1632 (13). رغم أن الإيرانيين لم يعودا. رغم أن الإيرانيين لم يعودا هم الخصوم الرئيسيين للبرتغاليين، وإنما العمانيون. فالإمام ناصر بن مرشد كان قد مد حكمه في ذلك الوقت ليشمل كل جبال عمان، وبعد بضعة أشهر من وفاة روى غريير» استعاد جولفار من أيدى البرتغاليين والهرمزيين. والمؤرخ أنطونيو بوكارو يصف صعود نجم الإمام بهذه السطور.
جميع
لقد جعل هذا الإمام من نفسه منذ سنوات أقوى حاكم في سبع أنحاء الجزيرة العربية، بمناصرته للشريعة المحمدية، التي كان يظهر نفسه على أنه من أشد المتمسكين بها. وكان مقر حكمه في نزوى. وهي أكبر مدن الجزيرة العربية بأسرها. وهي تقع على مسافة أربعة أيام إلى الداخل من مسقط باتجاه الغرب
وتحت إمرة هذا الامام حوالى 14?000 أو 15،000 من المقاتلين ذوى المهارة العالية. وليس هناك شك فى أن بمقدوره أن يزيد هذه القوة بشكل كبير. إذا ما أراد أن يجند أعدادا أكبر، إذ أنهم ملزمون دينا
وعرفاً بطاعته
وكل هؤلاء المقاتلون يحملون سيوفا عريضة قاطعة النصال. كما أنهم مزودون أيضا بالرماح والسهام للخيالة، رغم أنه ليس هناك الكثيرين منهم. ومقاتلوهم يركبون الجمال، التي لاتقل عن الجياد استعدادا للقتال، نظرا لسرعتها وقوة تحملها
وهم بالتالي يستخدمون الجمال ويقدرونها بدرجة كبيرة، إذ تستطيع