المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٥---
185
-
أساطير حول الشجرة:
الفصل السابع
إن الأساطير التى كانت تحاك حول شجرة اللبان كثيرة، وكان مصدرها شعور الناس في مناطق الإنتاج بأهمية الشجرة، ومحاولتهم التمسك بها دون أن ينافسهم فيها أحد، خاصة وأنها شجرة برية لا يقوم بزراعتها أو سقيها أو رعايتها أحد.
هذا وقد قيل أن هذه الأساطير ربما حيكت من أجل الحفاظ على أسعار
اللبان، التي يسعى الجميع لجعلها فى مستوى عال دون أن تنخفض ومن الأقاصيص المبنية على الخيال أن العائلات القليلة التي تحتكر أشجار اللبان وإنتاجه، قد توارثت هذه الحرفة أبا عن جد، ورعت شجرة اللبان التي لها بطبيعتها حراس ساعدوا على هذه العوائل في حماية الشجرة ورعايتها. هؤلاء الحراس الذين يساعدون العوائل المشتغلة بجنى اللبان هم أصلا ثعابين صغيرة ذات أجنحة، لها ألوان متعددة زاهية، وهي تطير من الشجرة بعيونها المضيئة، مرسلة الشرر والنار من أفواهها تجاه كل شخص تسول له نفسه أن يمس الشجرة بسوء (1). وقد وصف «فليبس» في كتابه «عمان المجهول» هذه الثعابين بأنها في حجم الجرادة، وتحوم عادة حول الشجرة باعثة أبخرة خانقة فى الجو من شأنها أن تكتم أنفاس كل معتد على الشجرة.
أما «دتشس أوف سنت البان «فقد ذهبت فى ذكر هذه الأساطير إلى أن قالت أن العوائل التي ترعى وتستفيد من شجرة اللبان تعتبر بمثابة عوائل مقدسة، وعليها (العوائل (أن تخضع إلى طقوس وقوانين وقواعد
1980
(1) دتشس أوف سنت البان: حيث وقف الزمن: صورة عمان – طبعة
صفحة 187