المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٦1
186
وسلوكيات معينة، خاصة فى موسم ضرب أشجار اللبان، حيث تحرم على رجالهم جميع أنواع الاتصال بالنساء. بل وقيل يجب على الفرد أن يحافظ على أن يكون نظيفا، وقد قيل أن مجرد النظر إلى جنازة مارة بالطريق، يكفي لأن يجعل الشخص ملوثا لا يحق له الاقتراب من الشجرة بحال.
هذه الأساطير ربما كان الدافع إلى حياكتها هو تنفير الطامعين في الحصول على هذه السلعة العزيزة بغير وجه حق فيها.
ولا تفوت على فطنة القارئ أن هذه الأساطير كان مبعثها أيضا الخوف من المعتدين الذين قد يطمعون فى الحصول على محصول الشجرة، أو المشاركة فيه، أو جنيه خلسة، أو قطع أغصان الشجرة لاستعمالها في الوقود، فهى إذن صيغت عن قصد، ألا وهو بث الرعب والخوف في نفوس كل معتد. ولا يخفى على القارئ أن المجتمعات القدامى كانت أخضع لعاطفتها من سلطان العقل فكان من اليسير أن يؤمن بهذه الأساطير الكثير والكثير من الناس
هذا ولربما كان مبعثها ما كان لهذه الشجرة) شجرة اللبان) من مكانة قدسية في نفوس كثير من الناس