المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٠—
وهناك أمر شائع وهو أن نجد مجتمعا قبليا يحصل الايجارات من المستأجرين لواحاته أو أراضيه الزراعية على أن تكون قيمة الايجار من المحاصيل
ان الممر الشمالى المؤدى الى عمان الذى مرت منه قبائل بدوية كثيرة في العصور الأولى كان مازال يستغل استغلالا كثيرا في القرن التاسع عشر. في حين أنه كان فى الماضى بوابة للقبائل المهاجرة إلى عمان الكبرى، ففى القرن التاسع عشر، كان بمثابة الطريق الذي سلكه المحاربون الوهابيون من نجد
وقد حدث خلاف بين الوهابيين والعمانيين خلال القرن التاسع عشر سواء فى بدايته أو فى نهايته ولكن هذا الخلاف قد سوى على مدى سنى هذا القرن.
وقد عقدت عمان ميثاقا مع الحكومات البريطانية في سنة 1845، وتضمن الميثاق بنوداً كثيرة، وكان أهم بند فى هذا الميثاق فرض الحظر على تجارة الرقيق وتصديره الى الخارج من شرق أفريقيا
وكانت تجارة الرقيق عملا مشروعا في تلك المنطقة من العالم، وكانت القبائل الرعوية ترى فى فرض الحظر على تجارة الرقيق عملا من شأنه أن يسبب خطراً على رخائها السياسي والاقتصادى
ومجمل القول في هذا التاريخ أنه قد برزت متاعب كثيرة ومعوقات شتى لاستقرار الحياة فى عمان، إذ كان السلاطين سواء في عمان نفسها أو في زنجبار يرون أن الاتجاه في سياسة الرق يجب أن يمضى الى ابطاله والقضاء عليه وتعويض الثائرين على الحظر بالمال أو بالسلاح والهدايا أو بالقمع الشديد.