المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦١-
كان أهم ما يشغل سلاطين عمان الاستقرار وتوحيد البلاد وإبرازها فى كيان متحضر يمضى مع تطور الحياة في العالم كله إذ ذاك
كانت وحدة البلاد فى مطالع القرن العشرين هدفا أساسيا في سياسة سلاطين عمان حتى قامت الحرب العالمية الثانية
وقد حدث تطوران بعد الحرب العالمية الثانية، الأول ينطوى على نتائج سياسية والثاني ينطوي على نتائج اقتصادية، وأدى هذان التطوران إلى انتشال القبائل البدوية الرعوية من حالة الركود طوال العقود القليلة المنصرمة.
ثم تم الكشف عن البترول وكان له آثار اقتصادية وسياسية هامة لا على القبائل الرعوية فحسب وإنما على عمان الكبرى ككل.
وبعد الحرب العالمية الثانية بسنتين أو ثلاث سنوات. بدأت فرق التنقيب عن البترول عمليات المسح فى منطقة حول البوريمي، وذلك لاكتشاف منابع البترول التى لم تظهر فقط بعد ذلك في سلطنة عمان وحدها بل ظهرت في كل امارات الخليج
وفى عام 1954 اتجه فريق من فرق البحث والتنقيب عن البترول من مؤسسة التنمية البترولية من ساحل عمان الجنوبي عند «دقم) إلى سهول عمان الوسطى الجرداء. وهناك تم اتصال مع شيوخ الدورو الذين وافقوا على السماح للفريق بدخول منطقتهم.
ولقد أزالت وفاة الإمام خليلى فى شهر مايو من عام 1954 قوة من القوى المعارضة التى تواجهها فرق البحث عن البترول. على أن طالب» شقيق الإمام المنتخب الجديد قرر أن يتدخل