حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٢

—

1

وكان مصمما على وجوب العثور على البترول في هذا الجزء من عمان الداخلية. واستغلاله بواسطة مؤسسة التنمية البترولية، لا لمصلحة السلطان سعيد بن تيمور وإنما لمصلحة شقيقه الإمام وأتباعه

وتحقيقا لهذه الغاية دفع «طالب» بقوة مسلحة للاستيلاء على مزارع البلح الدوروية في «عبرى» التي كانت مصدر دخل هام لهذه القبيلة الرعوية وكان رد الدورو الاتجاه الى «دقم» وعادوا بفريق التنقيب عن البترول التابع لمؤسسة التنمية البترولية وتحت حراسة جنود من

مسقط ..

وحدث بعد ذلك فى شهر أكتوبر من عام 1954 أن تحرك الجنود المسقطيون ورجال الدورو نحو «عبرى» وطردوا رجال «طالب» من المدينة (10)

إن هذه المواجهة العمانية الداخلية سرعان ما أصبحت ذات أبعاد دولية بعد تدخل المملكة العربية السعودية وبريطانيا. والجامعة العربية وكذلك لجنة تحقيق خاصة من الأمم المتحدة في الأمر

لقد جرى على مدى العشرين عاما المنصرمة تعزيز مستمر لحكم آل سعيد في عمان الكبرى. وحيث كانت السلطة القبلية مسيطرة) في الشرقية وسهول الدورو وجعلان على سبيل المثال) • كان الشيوخ المبارزون للقبائل الكبرى. يحتفظون بعنصر من السلطة ويتمتعون ببعض الاستقلال

وفي مناطق أخرى كان يجرى تعيين ولاة لتنفيذ أوامر السلطان مباشرة. ولقد تأثر المستقبل السياسى للقبائل البدوية الرعوية إلى حد كبير نتيجة لفرض هذه الرقابة المركزية والبيروقراطية والقانونية