المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٤264
ولقد كانت مؤسسة التنمية البترولية بحاجة إلى إقامة نظام من استخدام العمال والإشراف على العمل حتى يتسنى استغلال احتمال وجود البترول في المنطقة بطريقة فعالة. على أن طلبات من هذا القبيل كانت غريبة تماما بالنسبة لعالم الدورو
ومع
أن الزعماء القبليين قد اعتادوا العمل كوسطاء سياسيين نيابة عن رجالهم القبليين، فإن الاحتياجات السياسية والاقتصادية كانت جديدة
عليهم
ولقد أدت الغيرة الداخلية فى أول الأمر إلى حدوث انقسام في فرع الشيوخ المحمدى وادعى زعيم كل وحدة فرعية لنفسه الحق المطلق في تزويد مؤسسة التنمية البترولية بالعمال.
وقد كتب ممثل هذه المؤسسة في تقريره عن (عبرى» في 30 مايو من
عام 1957 يقول (إن سلطة شيخ هذه القبيلة ليست مقبولة عند معظم الشيوخ، وأن من الضرورى قبل اتخاذ أي إجراء، عقد سلسلة الاجتماعات المضنية للغاية وإقناعهم الواحد تلو الآخر
من
وكانت الحزازات العادية والغيرة بين الشيوخ قد تضاعفت بدافع من رغبتهم فى تحسين موقفهم من الشركة والاستفادة منها
وليس مما يبعث على الدهشة أن تكون الانقسامات الداخلية كبيرة إذا أخذنا بعين الاعتبار التجارب الماضية للزعماء القبليين، حيث كان كبير الشيوخ يتولى مجرد التحكيم فى النزاعات التي كانت تعرض عليه
ويمضى التقرير قائلا «إننا لم نستطع تسوية الصراعات الداخلية في صفوف المحمديين إلا بعد مرور بعض الوقت وتنقية عوامل الاضطرابات