المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٨—
278 -
أصبحت تواجه متاعب جمة من جديد من جانب المسؤول، بأن تتعامل الشركة مع شيخ آخر حول استخدام عمال من جدة.
وقد وافق السلطان مؤكدا للمرة الثانية أنه ليس للشيخ هذا أو ذاك أي سلطة بأى حال من الأحوال في المنطقة، ولكن حينما اتصلت الشركة
بأحد الشيوخ، رفض أن يقبل المنصب، وعندما وصلت أنباء تنبئ عن رفضه للأمر الصادر إليه أبعد من مركزه وعين شيخ آخر للحارسيسيين (19).
(19)
لقد كان هذا في صالح الشركة ولكنه لم يكن مقبولا للرجال القبليين ولا لشيخ آخر كان ينتظر فرصة ملائمة. ولو كان هذا الشيخ قد استدعى الى صلالة وحل عضو آخر من الفرع الشيخى محله، لما وصل التوتر القبلى الى ما وصل اليه من حدة ولمضى النظام السياسي التقليدى نافذ
المفعول
ولكن الذى حدث أن رجال القبائل انتظروا عودة الشيخ الذي انتظر بدوره الى أن تحين اللحظة المناسبة
وفى عام 1972 أعادت السلطة، أحد الشيوخ الى منصبه. وفى العام التالي تبين أن الأمور فى حاجة الى وقت طويل حتى تستقر، اذ زعم أحدهم أنه شيخ وهو في الواقع لا يتمتع بلقب شيخ ولم يقبل به الحارسيسيون إلا أن مؤسسة التنمية البترولية قد انزعجت الى حد كبير نتيجة لفقدها خدماته
وقد أوصت الشركة بأن «الرجل نفسه يحتاج الى دفعة من الحكومة 000 أى الى شيء من شأنه مساعدته على أن يسترد جانبا كبيرا
من سلطته».