المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٤2840
نظامها
ولكن لم يكن كذلك، فان المؤسسة بعد أن أقامت نظامها الخاص بها لتنظيم شئونها فى الداخل بمساعدة الأفراد الذين تعاونوا مع البيروقراطي، وضرب هؤلاء الذين استمروا فى تمثيل قبيلتهم، لم تكن تريد أن ترى جميع هذه الجهود تذهب هباء.
وحينما احتجت مثلا بأنها بحاجة الى استيضاح حول اعادة أحد الشيوخ الى منصبه، كان موقفها الفعلى أن اعادته الى منصبه خليق بأن يقوض سلطة الزعيم الآخر وله قدره عندها، والذي عمل جاهدا لخدمة مصالح الشركة.
وفى رأيها أن الشيخ» هو العميل السابق لشيخ آخر من الشيوخ المرموقين (وأنه يؤثر تأثيرا سلبيا على ترتيبات الشركة لا في مناطق الحراسيس فحسب، وانما في ظفار أيضا.
في حين أنه منذ تعيين شيخها المفضل كانت العلاقات بين الحارسيسيين والجنابيين علاقات ودية وأدت الى تعاون مفيد لعمليات الشركة في عمان
وظفار.
وقد ختمت المؤسسة بحثها بناء على الآتى: إن الشركة قد علمت أن الحكومة الجديدة ترغب فى إلغاء النظام القبلى كما هو قائم الآن واستبداله السلطة المركزية بالعمل عن طريق ممثلين معينين في المناطق
بتوسيع القبلية
ويرحب البحث بفكرة أن يستبدل بالنظام القبلى شيء أكثر عصرية. ولكنه يحذر من أنه الى أن تتم دراسة هذه الاجراءات الجديدة وتوضع موضع التنفيذ، فانه لن يبقى معمولا بها سوى نظام شيوخ العمل والملاحظين العماليين الذين طورته المؤسسة على مدى العقد ونصف العقد
المنصرمين