حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٥

—

285

إن بحثا من هذا القبيل لا يطلب ارشادات وانما يحاول التأثير على السياسة العامة المستقبلية فى اتجاه يسير في مصلحة الشركة.

أما بحث مؤسسة التنمية البترولية الثانى تحت عنوان الاستخدام القبلى، ربما يكون بمثابة طلب استيضاح، كما أنه يقترح كذلك انتهاج طرق عمل بعينها تكون متمشية مع الاحتياجات الماضية للشركة دون نظر إلى أي مصالح يهتم بها الآخرون

لقد كان الاستخدام القبلى دائما مجالا صعبا. وإن الذي حدث أن الشركة استخدمت أعضاء قبيلة للعمل في مناطقهم القبلية. وقد نفذت هذه الترتيبات عن طريق شيخ أو شيوخ قبيلة يعترف بهم السلطان

ولكن الاستثناء الوحيد لهذه السياسة كان بالنسبة للعمال المهرة

(العمانيين والأجانب).

كان استخدام (الأجانب (محدودا حسب تفاهم الشركة مع الشيوخ بأنهم اذا كانوا يستطيعون تقديم عامل من قبيلتهم فان هذا الرجل سيعين

وقد سار هذا الترتيب على مايرام في الماضى

ولكن مع التغيير الذى جرى فى نظام الحكم، عاد عدد كبير من العمال العمانيين القبليين المهرة من الخارج وطالبوا بالعمل دون الرجوع الى الشيخ وأصبحت الشركة في هذه الحالة بحاجة ماسة الى استيضاح، فهى بطبيعة الحال أرادت استخدام عدد كبير من هؤلاء الرجال

ولم تكن هذه القوة العاملة العائدة حديثا من الخارج ترى ثمة سببا للرجوع الى الشيوخ. وشعر الشيوخ من ناحية أخرى أن سلطتهم ستنهار اذا لم يطلب من الرجال المنتمين الى قبائلهم الرجوع اليهم