المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٧—
وفي صيف عام 1974، علمت الشركة أن هناك لجنة يجرى تشكيلها
لفحص الحدود القبلية تبحث مسألة إلغائها كلية وقد نصحت الشركة
بالتريث والحذر واقترحت أن يكون النظام القائم نظاما مرضيا (22)
وقد تمت الموافقة بين الشركة ومستشار السلطة حول هذه المسألة على أنه لن يكون من الحكمة فى شيء محاولة «رسم» حدود حيث لم يكن هناك وجود الحدود ثابتة محدودة قبل أن تبدأ عمليات الشركة - لا بالمعنى القانوني الحديث أو البيروقراطي
(23)
وسواء أدركت الشركة فى النهاية أم لم تدرك أنه لا يمكن المضى في الأخذ بالادارة الحديثة بطريقة تتلاءم مع المجتمع القبلى التقليدى، فهذا سؤال مازال بدون حل: ما الذى تحقق من تجربة استغرقت عقدين تقريبا في عمان؟ هل التراضى والتمثيل الحكومى الجيد هما مفتاح النجاح في عمان الوسطى؟.
ويعتبر ديريك هوبوود فى مقدمته لشبه الجزيرة العربية، مجتمع وسياسة، الصراع بين التقليدية والعصرية صراعا تم التعبير عنه بحدة أكثر في شبه جزيرة العرب، لأن مقاومة التغيير قد استطال هناك أكثر مما حصل في أي منطقة فى العالم العربي ولأن التغيير قد جاء حديثا
رعة (24) وبسر
إن بدو عمان الوسطى، فى مواجهتهم المفاجئة للقرن العشرين يبدو أنهم تفاعلوا مع هذا التغيير السريع الحديث بالطريقة الوحيدة المتاحة لهم. فمن الناحية الاقتصادية أظهروا قابلية للتكيف وبدوا أكثر استعداداً للتجاوب مع كل جديد.
وبعد أن استغلوا الدخل النقدى الجديد استغلالا تاما من فرص