المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٦- 286 -
ولكن مثل هذا الدور لم يكن جزءا من وظيفة التوسط التقليدية للزعماء القبليين قبل دخول مؤسسة التنمية البترولية الى عمان وكان الموقف يوحى بنشوب صراع، ذلك أن الزعماء القبليين، في محاولة لمسايرة النظام البيروقراطى الذى أدخلته الشركة، قد طوروا نظاما قاسيا وصف بنظام غير عملي
فهم لم يعودوا مجرد حلقات اتصال سياسية، وانما حلقات اقتصادية أيضا بالنسبة لرجالهم القبليين، وراحوا يستقطعون مبلغا ماليا كبيرا من كل رجل يعينونه للعمل لحساب الشركة
إن احتمال تأثر هذا الدخل قد أحدث قلقا بين الشيوخ. ولم تكن الشركة تدفع شيئا للشيوخ. ولكنهم كانوا يحصلون على مخصصات من الحكومة.
وجاء في وعد للحكومة) فى خطاب تبوء السلطان قابوس للحكم) أن الشيوخ القبليين ستدفع لهم مرتباتهم التقليدية، وكان هذا اجراء مؤقتا يتسم بالذكاء
ولكن مشكلة العمال القبليين المهرة العائدين حديثا كانت أكثر تعقيدا. إن طبيعة المشكلة مستمدة من الروابط التقليدية أقل مما هي مستمدة من الروابط التي أوجدتها النظم الحديثة. ولذلك فان حلها يحتاج الى مرونة ومساومة أكبر من ذي قبل.
ولقد زال القلق الأولى الذى أعربت عنه الشركة ومختلف الشيوخ القبليين في عام 1970 بعد سنوات قليلة ذلك أنه بحلول منتصف السبعينات كان موقف أكثر مرونة وتكيفا يميز العلاقات بين هذه الشركة الغربية والمجتمع القبلى التقليدى في عمان الوسطى