حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٠

—

290

-

ولو كانت الشركة مستعدة لتكييف نفسها حسب المصائر السياسية الزعماء القبليين. واستخدام هؤلاء الذين هم فى السلطة. وطالما أنهم يمارسون هذه السلطة، لكان فى الامكان التغلب على كثير من الصعاب التي واجهتها الشركة. على أن الشركة لم يكن لديها الوقت الكافي أو الموارد للحكم بدقة على المستقبل السياسي الدائم التغير لمختلف الشيوخ القبليين

وحينما كانت الشركة» تتبنى» فردا من الأفراد كانت تحاول استبقاءه في مركز سلطة بأى وسيلة فى متناول يدها. وإن حاجة الشركة هذه للمحافظة على علاقات طويلة المدى مع شيوخ العمل والملاحظين العماليين قد أثرت تأثيرا سيئا على التنظيم السياسي القبلى وأصبحت الارتباطات مجمدة وصارمة

ما هي النتائج التي ينطوى عليها المستقبل؟ هل هناك أمل في أن يواصل هؤلاء الناس تكييف عالمهم البدوى الرعوى البالغ المرونة حسب المطالب التي تفرضها عليه قوى خارجية حسب نظامه؟.

أو هل جرهم عنكبوت القوى الاقتصادية والسياسية الحديثة وألقى بهم في خضم العناصر الحتمية لمجتمع مستقر عصرى؟.

هل ستغريهم عوامل الاسكان الزهيد التكاليف والعمالة المنخفضة الأجور فى النهاية بدخول المراكز الحضرية، وبذلك تتضخم صفوف الفقراء والمحتاجين؟.