حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السابع

الجزء ٧ · صفحة ٧٩

-

-

إلى عدن،.

،0، وكذلك ما بين عمان والبحرين فطريق

شاق يصعب سلوكه لاختلاف العرب وتنازعهم

فيما بينهم

في

ويقدم لنا الإدريسي أخباراً مشابهة، إلى درجة أنه يستخدم بعض الأحيان نفس الكلمات أو الجمل أو ما يقرب منها، مما يجعلنا نفكر في أن يكون الإدريسى فى هذا يعيد فكرة سابقة، وهذا هو نص الإدريسي:

ومن مدينة صحار إلى بلاد البحرين نحو من عشرين مرحلة، وطريق عمان فى البرية إلى مكة أو غيرهما صعبة جدا لكثرة القفار وقلة السكان، وإنما يسافرون فى المراكب على البحر إلى مدينة عدن، ومن عدن يسافرون إن شاءوا برا أو بحرا»

وكذلك من صحار التي من أرض عمان إلى البحرين في جهة الشمال طرق متعذرة السلوك لتنازع العرب بها، ومحاربتهم وغاراتهم بعضهم على بعض فليس المسافر معهم أمان في نفسه ولا شيء من ماله

ويمكننا أن نلاحظ أن الإدريسي قد اعتمد في تأليف كتابه على أخبار

، ومع

ذلك

سابقة، ولهذا نجد هذا التشابه بين نصه ونص ابن حوقل، فإن ابن بطوطة الذى زار المنطقة بنفسه، لا يحبذ إمكانية السفر عن

طريق البر:

وكان فيما بين (البحرين) وبين عمان طريق استولت عليه الرمال

وانقطع فلا يوصل من عمان إليها الا في البحر»

وقد أصبحت عمان مركزاً تجاريا هاما - بالرغم من أن ذلك لم يستمر كثيرا - نظراً إلى سيطرتها على الطرق البحرية وموقعها الجغرافي فيما بعد – وصف بعض الجغرافيين لها

الاستراتيجي. وسوف نرى

-

(11)

وحماستهم وهم يصفون تجارها بأنهم أغنى تجار العالم (11) وقد انتهز

العمانيون فرصة قربهم من البحر لانعاش حياتهم التجارية