المجلد السابع
الجزء ٧ · صفحة ٧٨- YA-
وسوف نصنف المعلومات التي لدينا فى موضوعات، متبعين في ذلك
ما أمكن لنا - الترتيب التاريخي في طرحها
1 - إن تاريخ عمان في العصر الإسلامي مرتبط ارتباطا وثيقاً بالتوسع الاقتصادى التجارى الإسلامى، ولدينا إشارات كثيرة إلى بحارة عمانيين وسيراغيين) ذلك أن الجالية العمانية في سيراف قد تكون على قدر من الأهمية)، وقد كان هؤلاء البحارة يعرفون جيداً طريق الهند وطريق شرق أفريقيا
ولدينا شواهد أدبية (4)، متنوعة، حول وجود «نواخذة» عمانيين وسيرافيين فى بحر الحبش، وحتى فى بحر قزوين (5). وكان هؤلاء الملاحون الخبراء يذهبون إلى كل الطرق البحرية المعروفة في ذلك الحين الصين والهند والسند والزنج واليمن والقلزم والحبشة»
(7)
وكانت الاتصالات البرية أقل أهمية من البحرية، بالرغم من أنه كان هناك طريق واحد على الأقل، وهو طريق الحج الذي كان يبدأ من مدينة ذلك فإن الدخول إلى عمان كان يتم عن طريق البحر
يبرين
(7)
، ومع
سواء من الشمال أو من الجنوب.
وكان الطريق البرى محفوفا بالمصاعب بسبب الجبال الوعرة وامتداد الصحراء التي أضيفت إليها فى فترات تاريخية بعينها الاضطرابات والقلاقل السياسية وانعدام الأمن فى الطرق. ويوضح لنا ابن حوقل هذا الأمر
فيقول (8):
وطريق عمان يصعب سلوكه فى البرية لكثرة القفار وقلة السكان
وإنما طريقهم فى البحر إلى جدة على السواحل من مهرة وحضرموت