حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السابع

الجزء ٧ · صفحة ٨٢

- AY-

وكانت مسقط كذلك نقطة توقف طبيعية فى الطريق البحرى الذي يبدأ من اليمن: «والمسقط أول ما يستقبل المراكب اليمنية»

وفى جغرافية الدمشقى (القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي)، نلاحظ أن وصف هذه المدينة ينطبق على قرية يختلف إليها صيادو اللؤلؤ الذين يعيشون فى أكواخ من القصب، مما يدل على أنها مدينة قليلة الأهمية. بالرغم من أنها سوف تنهض فيما بعد ولدينا شاهد للملاح العماني المشهير أحمد بن ماجد (القرن التاسع الهجرى، الخامس عشر الميلادى) (30).

(29)

ومسقط (هكذا (بندر لم يكن فى الدنيا مثله». ويضيف أن هذا الميناء يعرفه الملاحون بسهولة وهو «بندر عمان» من العام الى العام تشحن المراكب منه البشر والتمر والخيل، ويباع فيها البز والسليط والرقيق والغلات (وكانت صحار على الأقل حتى تخريبها على أيدى

(31)، ويصفها المقدسي بحماس بالغ القرامطة ـ أهم ميناء عماني

فيقول:

صحار هي قصبة عمان، ليس على بحر الصين اليوم بلد أجل منه، عامر آهل، حسن طيب نزه، ذو يسار وتجار وفواكه وخيرات

6

وصنعاء، أسواق عجيبة، وبلدة ظريفة ممتدة على البحر، دورهم من الآجر والصاج، شاهقة نفيسة (000) ولهم آبار عذبة وقناة حلوة، في سعة من كل شيء، دهليز الصين وخزانة الشرق والعراق ومعوثة وهم

اليمن»

(32)