حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السابع

الجزء ٧ · صفحة ٩٥

-

للوهلة الأولى تبدو كلمة «مسقط (اسم المدينة الساحلية والعاصمة الحالية لسلطنة عمان والتي تنطق عادة بالانجليزية «موسكات» استثناء للقاعدة العامة التى تقول أن كل الأسماء فى اللغة العربية لا يجب أن تكون مناسبة في معناها

ومع ذلك فالجذر العربي الكلاسيكي سقط يمكن أن يعطى تفسيرات سيمانتيكية (مختلفة) علم تطور معانى الكلمات) وسوف يكون الهدف من الجزء الأول فى هذا البحث مناقشة هذه التفسيرات تماما حيث أنها موضوعة بشكل بارز فى المفردات الكلاسيكية.

وقد طرحت أقوال بأن «مسقط (ليست مشتقة أبداً من الفعل العربي سقط .. بل أنها كلمة معربة من أصل أجنبي. والحقيقة أن مثل هذه الأقوال سليمة ولها مكانها أيضا هنا

وفى الجزء الثاني نحاول تجميع المعلومات القليلة المتناثرة التي وردت عن سقط لدى علماء الجغرافيا العرب فى العصور الوسطى.

ربما وجب علينا ان نؤكد من البداية أن هذه المعلومات لا تثير شعورا بخيبة الأمل غير قليل عند أولئك الذين قد يتوقعون بيانات يمكن أن يتم عليها وضع أساس لتاريخ مسقط في فترة ما قبل القرن العاشر الى القرن السادس عشر.

ولكن مثل هذه المراجع التي تم اكتشافها ليست بدون فائدة. ان ندرة هذه المراجع المقتضبة لابد أن تبرز الحقيقة التاريخية وهي أن مسقط قبل وصول الأوروبيين الى المنطقة فى أوائل القرنين العاشر الهجرى والسادس عشر الميلادى كانت أقل أهمية كميناء من» صحار» المجاورة لها ومن المستوطنة البحرية الجنوبية (ظفار» .. ومن عدن أيضا التي لابد أنها

كانت تنافسها