حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

وأصحاب السفن الذين يجوبون البحار، ويتعرضون للأخطار، وتطول

غيبتهم عن الأهل والوطن، إن كل ما يلاقونه من أعاصير، ورياح هوجاء، يطويه الأمل في تحقيق نوع من الثراء.

موسم

ويأتى دور التاجر، الذى ارتبطت حياته بهذه المادة الطيبة، انه ينتظر

انحسار المطر، ليقدم رصيده من المال، ويعقد كثيرا من الاتفاقات، بينه وبين أصحاب السفن، وبينه وبين أصحاب المنازل، وبينه وبين العمال، يأمل في الربح الوفير، والخير الكثير، والثراء العريض

أما الملاك، فكل ورقة خضراء تفتح بابا للأمل، كل قطرة بيضاء تسيل

بها الشجرة تمثل لبنة من لبنات بناء الحياة

وهل ننسى المرأة فى هذا الميدان؟ لا 000 إن للمرأة دورا مهما، فهى تقوم بتصنيف اللبان، وعزل رديئه عن جيده، وإعداده للمرحلة الأخيرة، وهي التعبئة التى يقوم بها الرجال الأشداء كمرحلة أخيرة قبل التصدير.

لقد حقق اللبان في منطقة ظفار نوعا من تشابك المصالح، ووحدة الآمال، واتفاق الأهداف، بين أصحاب المنازل، والتجار، والعمال وأصحاب الجمال، ومالكي السفن، بل بين الدول بعضها وبعض

موسم يموج بالحياة والنشاط، والتعاون والتطلع والطموح، لقد وثق الصلة بين سكان النجد، وأثرياء السهل الذين حققوا غنى مرموقا من تجارة اللبان، وهى ككل تجارة إذا كانت قد أسعدت كثيرا من التجار، و هيأت لهم كنوزا من المال، وأغدقت عليهم الثراء، وملكتهم العقارات، فقد عصفت بآخرين، بدلت حياتهم فى لحظات، أفقرتهم بعد غنى، وذهبت

بثرواتهم العريضة ومكانتهم المرموقة، وأرغمتهم على بيع ما يمتلكون

،