المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦—
206 -
المعطر الرائحة فى الحقبة التاريخية ما بين خمسة آلاف وأربعة آلاف عام قبل الميلاد، مثل قدماء المصريين الذين استخدموه فى تصبير الجثث. هذا وقد صرح الدكتور «جص فان بيك» (Jess van Beak) عالم الآثار الذي نقب فى جنوب شبه الجزيرة العربية، أنه على الرغم من أن تفاصيل زيارة بلقيس» ملكة سبأ لنبى الله سليمان بن داوود لم تكن معروفة، فإنها اشتملت على تقديم هدية من اللبان العطرى لسليمان، وأن الهدف الأساسي للزيارة هو تأمين اتفاقية يستفيد منها الطرفان فيما يختص بتوزيع اللبان
والمر
ولم يكن مستبعدا أن تكون هناك اتفاقيات مماثلة قد أبرمت بين
الطرفين فيما يتعلق بتصدير اللبان برا وبحرا في ذلك العهد (1)
وقد استخدم نبى الله موسى اللبان كمطهر، وأمر اليهود في البرية أن يتبخروا باللبان، وقد أمر هارون أن يحمل مبخرا في أوساط المصلين أيام أن حل بالناس مرض الطاعون، وقد كان أن خف الوباء.
وحرى بالذكر أن اللبان عندما يحرق تتطاير منه مادة الفنول (PHENOL) وهى مادة مطهرة، وربما اكتشف الأقدمون هذه الخاصية
6
في اللبان، حيث أنهم قد استخدموه بغرض الاستطباب لكثير من الأمراض. حيث أن «بلينى الأكبر» أوصى باستخدام سائل اللبان كترياق ضد السم، كما وصفه» ابن سينا (طبيب القرن الحادي عشر لجميع أنواع الأمراض تقريبا (2).
وسلك اللبان طريقه إلى الطقوس الدينية منذ آلاف السنين، وذكر هيرودوت» أن ما يقدر الآن بطنين ونصف من اللبان كانت تحرق كل عام في معبد بل (BEL) في بابل. هذا وقد استخدم فى طقوس المسيحية خلال
(1) وندل فليبس: عمان المجهول - طبعة 1971 صفحة 180. (2) دتشس أوف سنت البان: حيث وقف الزمان: صورة عمان طبعة 1980
صفحة 186