المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧---
207
فترة القرنين الرابع والخامس للميلاد. وكان القساوسة ومازال بعضهم يتعرضون كثيرا لبخور اللبان، بغرض إكسابهم المناعة الكافية ضد العدوى التي هم معرضون لها من احتكاكهم بمرضى المصلين في التجمعات الكبرى. ومازال اللبان يحرق فى الفاتيكان وفى الكنائس الرومانية في التجمعات الكبرى
للصلاة.
أما الإسلام فقد استبعد حرق اللبان فى الشعائر الدينية واعتبر هذه العادة من المخلفات الوثنية، التي ذهبت إلى حد الاعتقاد بأن اللبان إذا جمع بحرص شديد دون أن يلوث بشيء فإن بخوره يكفل الخلود أو المشهرة الدائمة
ما
حظى اللبان باهتمام بالغ من الناحية الطبية، إذ ثبت للناس أنه علاج جيد للربو واضطرابات الرحم. وكان القدماء يستعملونه مقويا للمعدة والقلب، وفى أمراض الرئتين، ولسهولة الهضم، ولزيادة الشهية. وقد يشرب منه ما هو فى مقدار حبة اللوبيا لعلاج السعال المزمن وعسر التنفس. أما اذا وضع تحت اللسان وأستحلب، وابتلع ما ينحل منه لين خشونة القصبة الهوائية وصفى الصوت، وقتل الدود وطيب النكهة وإذا تمضمض به مع خل وزيت شد الأسنان إلى اللثة.
وقال المرازى فى جامعه إنه ينفع فى أوجاع الكلى والمثانة ويذهب نفخ المعدة والمغص وآلام المفاصل، وينفع من السموم شربا ويذهب أورام
الطحال.
أما إذا نقع في ماء وشرب ذلك الماء كل يوم نفع من البلغم وزاد في
الحفظ وجلاء الذهن وأزال النسيان.