المجلد السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٤٧-
وقد عجل ذلك بحل اللغة والروابط القبلية الوثيقة السابقة بين صفوف البطاجرة التي شكلتها العزلة) الجغرافية واللغوية) والفقر.
ان الذين يشعرون بأسف لانقضاء الأيام السالفة قلة قليلة، وحينما يقرأ المرء وصف لوريمر (Lorimer) لهؤلاء الذين يعيشون في نفس المنطقة، يجد وصفه لهم كما يلى:
انهم فقراء جداً بحيث لا يستطيعون بناء أكواخ .. هم يهاجمون الغرباء العزل، ولا يخضعون لسيطرة أى انسان، ويبدو انهم يقضون حياتهم في حالة شبه جوع مزمنة انهم جد فقراء .. ويعيشون كلية على السمك.
و هم محرومون حتى من الملابس، ويخرجون إلى البحر بعوامة من الماعز أو الخراف .. وقد شوهد حوالي عشرين رجلا يدخلون البحر بهذه الطريقة ويعبرون مسافة تقدر بميلين» … انه حيثما نقرأ هذا الوصف لا يسعنا إلا أن نرحب معهم برخائهم الجديد.
ان النساء، وخاصة فى الطرف الغربي من الدار حيث نسبة التزاوج بين النساء والجنابيين الناطقين بالعربية، قليلة، يمارسن نفوذا محافظا قويا، ويغنين بأطفالهن ويتحدثن معهم باللغة البطاحرية أثناء قيامهن: بتأدية أعمالهن المنزلية، وهؤلاء الأطفال غالبا لا يسمعون حديثا باللغة العربية إلا عند ذهابهم إلى المدرسة.
ومع ذلك، فإن غالبية الشباب هم الذين ينظمون الشعر باللغة العربية لأنهم يفضلونها على البطاحرية (مع أن العربية التي تنظم بها الأشعار كثيرا ما تكون متأثرة جداً بالبطاحرية)
أما اللغة البطاحرية. مثلها مثل الشاهرا، قد وصفت بأنها ذات مستوى