المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨سكان ظفار واللبان:
الفصل الثاني
أما سكان المنطقة الجنوبية (ظفار (فإنهم يستعملون اللبان في ماء الشرب، حيث توضع ثلاثة أو أربعة خصوص منه في قدح الماء، ويعتقد أنه يساعد على الإدرار، كما أنه يساعد على جعل الماء باردا. وأصحاب النجد يستخدمونه بخورا فى الصباح والمساء في أماكن تجمع الماشية اعتقادا بأن البخور يبعد عنها الأذى، كما يستخدمونه في منازلهم لتعطيرها من جهة، ولاعتقادهم بأنه يطرد الشياطين من جهة أخرى
اللبان والتنوير:
ما
منهم
من ضمن التقاليد المرعية التي يستخدم فيها اللبان بمدينة صلالة
العاصمة مسقط
السلطان من بالتنوير، وهى يسمى عادة متبعة عند قدوم إلى مدينة صلالة. ففى مساء ذلك اليوم وكتعبير عن الفرحة بقدوم جلالته يصعد السكان إلى أسطح منازلهم بعد إحضارهم قدرا من اللبان، كل حسب طاقته ثم يفرقونه كومات صغيرة متباعدة على أعلى جدار السطح بالمنزل والمطل على فنائه الخارجى، ثم يرشون عليه الزيت ويشعلون النار فيه فترتفع رائحة بخور اللبان فى المدينة وتبدو وكأنها شعلة من نور توهج ضياؤها وطاب أريجها وراع منظرها. ويتم التنوير أيضا عند قدوم المسافرين من الهند بعد رحلة شاقة وخطيرة، يقوم به أسرهم وأقاربهم تعبيرا عن فرحتهم بعودة المسافرين سالمين. وهنا تعبق المنازل برائحة اللبان العطرة.
ومن هذه التقاليد ما يحدث عند الزواج لأول مرة بالنسبة للرجل، وذلك بإعداد مباخر ضخمة من الفخار مما تحمل عادة على الرأس وتملأ بكمية من الرماد توضع فوقه جمرات من الخشب المحترق تلقى عليها خصوص من اللبان تذوب ويتصاعد بخورها محدثا رائحة منعشة محببة. وتحمل