المجلد السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٦٦177 -
والمعروف أن أبا نواس لم يبع للتجار الشجرة التي تطرح فاكهة من الذهب والأحجار الكريمة، ولكن كان في مقدوره أن يفعل ذلك
بسهولة.
وهناك وجه آخر هام فى شخصية أبو نواس لا يقل أهمية عن الآخرين وهو ما يجعله بعيداً كل البعد عن أن يكون بطلا أو حتى بطلا
كوميديا
وكان من سماته معاداته للفاشية ولكن لم يكن ذلك دائماً لنصره
الكفر وعدم
المظلومين والمضطهدين. وكان ذلك يمثل دائما نوعا من الكفر إلى جانب خيانته الدائمة للمرأة
الثقة
وعلى سبيل المثال كان أبو نواس يحظى بمعاملة حسنة من جانب أحد الحكام ولكنه أساء استغلال ثقته فيه واضطر الحاكم إلى الحكم عليه
بالإعدام.
ولكنه استطاع النجاة بحياته من حبل المشنقة وذلك بعد أن أقنع أحد الأبرياء بأن يأخذ مكانه واستطاع أن يستحوذ مرة أخرى على ثقة عندما زعم له أنه كان يزور والديه فى الجنة، وفى النهاية تمكن
الحاكم من إقناع الحاكم وابنه بزيارة الجنة وأصبح هو نفسه الحاكم
وفي رواية أخرى أن اثنين من التجار الأغنياء زارا أبا نواس يريدان استرداد دين لهما عليه. فعرض أن يذبح زوجته بدلا من شاة لأنه فقير إلى درجة أنه لا يملك ثمن شاة
وعندما رفض التاجران تمادى متصنعا أن يذبح زوجته، بينما هو في الحقيقة قد علق كيساً من الدم مخبأ حول عنقها وبكى التاجران وهنا