المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٢الحفظ وتخزين اللبان بغية تصديره. وقد اشتهرت واحة «أندهور» التي تقع على بعد أربعين ميلا شمال مرباط بأنها منطقة تجميع أجود أنواع اللبان
في جنوب شبه الجزيرة العربية قاطبة، وكانت هذه المنطقة قد حصنت بالقلاع التي كان يحفظ فيها اللبان قبل تصديره. كما أن آثار منطقة البليد التي تقع على الساحل من الناحية الشرقية من صلالة لهي دليل مادى آخر على أهمية تجارة اللبان، حيث أوضح» وندل فليبس» أن هذه المنطقة كانت معروفة باسم البلد وقد عرفها رحالون وجغرافيون كثر مثل «بيتولومى». وقيل إن البليد كانت تعرف أيضا باسم ظفار، وانها كانت تحت سلطة أمير احتكر كل مناطق إنتاج اللبان، وأصدر الأوامر وشرع الأحكام والقوانين التي بلغت درجة الإعدام في حق كل من تسول له نفسه أن يخرق قوانينه المنظمة لإنتاج وتسويق اللبان في المنطقة (1).
بنى مركز خاص فى حنون كان الغرض منه تجميع اللبان من المنطقة المحيطة بحنون، ثم يرسل من هنالك إلى سمهرم التي تعمل على تصديره (2). كل هذه الضوابط والقيود والاهتمام المتزايد هى دلائل ومؤشرات لما كان عليه اللبان من أهمية انعكست على تجارته
على الرغم من أن ظفار لم تكن معروفة فى القرون الوسطى، لكن تقرير ماركبولو عنها يوحى بأنه وعلى الرغم من اضمحلال الحضارات القديمة، والذى تبعه اضمحلال فى طلب الأصماغ العطرية التي كانت تستعمل أساسا في الأغراض الدينية، نجد أن هذا لم يحد من تجارة اللبان في ظفار إبان القرون الوسطى.
كانت القوافل التجارية النشطة التي تقوم برحلات منتظمة إلى الأجزاء الجنوبية من شبه الجزيرة العربية من» طريق البخور» واصلة بين ظفار
(1) وندل فليبس: عمان المجهول - طبعة 1971 صفحة 185
(2) وندل فليبس: عمان المجهول - طبعة 1971 صفحة 197
4