المجلد السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٩٣193
ا
أن أكثر النتائج المثيرة للدهشة لأعمال الحفر التي أجريت في مايسار - 1 هي الأهمية الفريدة التي كان يتمتع بها إنتاج النحاس هناك، لأن المعدن كان شائعاً هناك. ومن خصائص موقع مايسار – 1 العدد الضخم لشظايا السبائك النحاسية، ويتراوح قطر كل شظية منها بين ستة سنتمترات إلى 22 سنتمترا.
10
ولعل القطع الصغيرة منها تمثل العملية النهائية التي كانت تجرى في البوتقات في حين أن القطع الكبيرة يمكن أن تكون قد مرت فقط في المرحلة الأولى من الإنتاج. كيف كان يجرى إنتاج هذا النحاس؟.
يعتبر المنزل - ا ذا أهمية بالغة بالنسبة لإنتاج النحاس في الأزمان الغابرة .. لقد بنى فى إحدى الغرف إفريز بيضاوى الشكل، وفرن يشبه ثمرة الكمثرى
ولقد مكنتنا شظايا الأفران من إعادة تركيب قاعدة دائرية يبلغ قطرها 40 سنتيمترا وارتفاعها 50 سنتيمترا تقريبا.) لوحة - 9).
وقد وضع هذا الشكل على أساس خبرة حرارية. فقد كان الجزء الداخلى المغلق يحتفظ بدرجة حرارة قدرها 1150 سنتجراد وكانت المدخنة الطويلة تسمح لغازات الضغط بالتسرب
وفي الداخل كان يجرى خلط الفحم النباتي والخام في طبقات عديدة. وكان الفحم النباتى يحول الخام الكبريتيدي إلى نحاس كبريتيدى أو الخليط الكبريتيدى، الذى عثرت منه على قطع كثيرة
وهذا الخليط الكبريتيدى يحتاج إلى عملية إعادة صهر. وأثناء هذه العملية التى كانت تجرى أيضا فى الأفران، كان الكبريت كله يحترق
(م 13 - ندوة الدراسات جـ 7)