المجلد السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٤٢—
وبطبيعة الحال سيكون من الخطأ دراسة صناعة الأسلحة في جنوب شرقى الجزيرة العربية بمعزل عن التجارة الدولية التي كانت تتدفق أمام هذه الشواطيء.
وهذا ينطبق بصفة خاصة على عمان التي كانت توصف في أواخر القرن العاشر الميلادى بأنها حدود العالم بوصفها «سوق تجارة العالم» التي قيل عنها أيضا أن «كل بضائع الشرق والغرب والجنوب والشمال كانت تصل الى هذه المدينة. وتنقل من هناك الى الأماكن المختلفة (49)
وبطبيعة الحال لابد أن الأسلحة والدروع والمواد الخام كانت تشكل جزءا من هذه التجارة المزدهرة، والمعروف أن سبائك الحديد كانت ترد من «ترانسو کسانيا (Transaxania من منطقة) مارسماندا» الى اليمن ومناطق أخرى مختلفة لتحويلها هناك الى سيوف (5).
إن تلك المصادر الوثائقية نفسها تشير الى أن الحديد السنهالي و السرنديبي كان يرسل الى خراسان وفارس و مناطق أخرى لنفس الأغراض (51). وكانت السيوف الكاملة أو على الأقل نصالها الواردة من سيلان والهند وحتى ربما الملايو واندونيسيا كانت أيضا قد احتلت مكانة بارزة في التجارة الاسلامية القديمة عبر المحيط (2)
ان مثل هذه البضائع كان من المحتم أن تمر عبر قناتين رئيسيتين لتجارة المسلمين فى المحيط الهندى .. وهما باب المندب ومضيق هرمز في طريقها الى أماكن الوصول سواء فى الغرب أو الشمال.
وكانت الاسلحة المصنوعة فى مراكز انتاج السلاح الاسلامية الرئيسية مثل الموصل تباع فى الهند (3)، والأسواق الأخرى الواقعة