حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

هذا الطريق مناسبا لتزويد القوافل بالمؤن، وملائما من حيث المناخ، ومن هنا نرى أن لبان ظفار كان ينقل عن طريق المحيط الهندي إلى الهند وشرقي آسيا وإلى شرق أفريقيا، وعن طريق البحر الأحمر إلى مصر، وعن طريق القوافل إلى غزة والشام

وتجدر الإشارة إلى أنه لم يكن هناك طريق واحد للبخور كما ذكر بليني» واصفا الطريق بأنه واحد وضيق، بل هنالك مسالك فرعية تغذى الطريق العام الرئيسي المعروف. وحرى بالذكر أن هذه الطرق كانت تغير مسارها الجغرافي طبقا لقيام أو سقوط الدول والممالك المتعددة في جنوب شبه الجزيرة العربية قاطبة، وذلك نسبة لأنها طرق طويلة يتم السفر فيها على مراحل تعبر خلالها الحدود الجغرافية للدول العديدة التي كانت تخترقها. علما بأن ممالك اللبان كانت هي:

حضرموت: منطقة بجنوب جزيرة العرب، على خليج عدن والبحر العربي، أم مدنها وموانيها «المكلا» تمتد لمسافة 650 كيلومتر تقريبا من الشرق إلى الغرب، تتكون من سهل ساحلى جاف، ينتهى إلى هضبة داخلية واسعة، متوسط ارتفاعها 1350 مترا فوق سطح البحر، يقع خلفها واد انخفاضى، تشرف عليه حافة مرتفعة تفصله عن صحارى الربع الخالي. الوادي ويعرف بوادي حضرموت (من الغرب إلى الشرق ويسير محاذيا للساحل

سبأ: دولة ظهرت فى شرق اليمن في المنطقة المعروفة الآن باسم صرواح» و «مأرب» فسميت البلاد باسمها، وإليها تنسب الحضارة واللغة والديانة السبئية، ورد ذكرها فى التوراة فى قصة زيارة «بلقيس» ملكتها «لسليمان» فى القرن العاشر ق. م. وقد استمرت حضارة السبئيين فترة طويلة

قطبان: إحدى الممالك القديمة فى جنوب بلاد العرب، كانت معاصرة لسبأ» و «معين» و «حضرموت «، وهى الآن فى «بيحان» في