حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

-

235

-

كان طريق القوافل المار بعدن وحضرموت وجدة ثم الشام عن طريق شمال شبه الجزيرة العربية، ومن أنطاكيا، كان ينحنى إلى دول أوربا رابطا إياها بجنوب شبه الجزيرة العربية، وبالتالى موصلا للبان إلى الغرب.

ترابط وثيق بين دول ذات حضارات عريقة مبعثها ومصدرها تجارة اللبان، تلك التى كانت لا تقل أهمية عن تجارة البترول في القرن العشرين، وتلعب السياسة دورا بارزا فى حياة الشعوب، تؤثر في اقتصادياتها وأمنها واستقرارها. فلا نكاد نصل إلى القرن الثانى قبل الميلاد حتى نرى أهمية طريق البخور تتضاءل بالتدريج نتيجة لتوسع الامبراطورية الرومانية، التي أخضعت للحكم الرومانى شركاء السبئيين (مصر والشام) في تجارة اللبان في البحر الأبيض المتوسط.

وفى القرن الأخير قبل الميلاد حاول الرومانيون إيجاد طريق مباشر لهم

إلى هذه المنطقة، ولكنهم فشلوا فى ذلك إثر معركة مأرب.