المجلد الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١١٢- 112 -
1
أما فى المدى البعيد، فان من الضرورى وجود سلطة مركزية. وهذه الحالة الأخيرة لم تحدث بصورة واسعة في داخل عمان الا في الأوقات الحديثة خلال الإمامة الأولى فى القرن التاسع، وفي فترات قصيرة من الإمامة الثانية فى القرنين الحادى عشر والثاني عشر. وربما في فترات من عصر النباهنة، وفى الفترة الرئيسية من امامة اليعاربة وربما فى بدايات حكم آل بوسعيد، وأيضا فى فترة عودة الإمامة في القرن العشرين.
والنقطة الثانية الأولية التى تجدر الإشارة اليها هي أن عمان قد تخصصت فى تكنولوجيا المياه الجوفية، رغم أن هناك امكانية لاستغلال المياه السطحية
وعلى العكس من ذلك، فان الجانب الغربي من شبه الجزيرة العربية، أي تقريبا من حضرموت حتى بلاد الشام، كان منطقة تعتمد فيها الأشكال المبكرة للرى على المياه السطحية. أو ما يعرف باسم الزراعة بمياه المطر» بمختلف أنواعها.
6
حقا، ان القنوات توجد هناك، بل يرجع بعضها الى فترة الحيانيين المعاصرة تقريبا لفترة أتشامانيد (ناصف 1980)
Lihyanite
وتلك القنوات الموجودة في منطقة ليلة خرج Layla Kharj قد تكون هيلينية) زارينز 1979). وفى الفترة الساسانية Sasanid
ومن المرجح أنه كان هناك تطور واسع الى حد كبير، بتأثير الفرس المباشر أو غير المباشر • فقد كان فى هذه الفترة تفاعل كبير بين العالمين. الغربي والشرقي
وكانت الآبار تستخدم أيضا، على حين أن الحفر للوصول الى مستودعات المياه الجوفية، أو لفتح الينابيع، كان له تاريخ طويل في